محمد الكرمي
14
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول
ادعى له موضوعية علم الأصول ( كما لا يخفى ويؤيد ذلك ) اى يؤيد كون موضوع علم الأصول ليس هو خصوص الأدلة الأربعة بل هو الكلى المنطبق على موضوعات مسائله المتشتتة ( تعريف الأصول بأنه العلم بالقواعد الممهدة لاستنباط الأحكام الشرعية ) ولم يقل في التعريف بأنه العلم بأحوال الأدلة الأربعة حتى يستعان به على الاستنباط الصحيح للأحكام الشرعية : وكأن المصنف وجد في تعريف المشهور قصورا ولذلك عدل عنه وقال ( وان كان الأولى تعريفه بأنه صناعة ) فنية ( تعرف بها القواعد التي يمكن ان تقع في طريق استنباط الاحكام ) الشرعية ( أو التي ) عطف على قوله التي يمكن ان تقع ( ينتهى إليها في مقام العمل بناء ) اى ان العدول عن تعريف المشهور إلى تعريفه المذكور انما يلزم بناء ( على أن مسألة حجية الظن على الحكومة ) لا الكشف ( ومسائل الأصول العملية ) العقلية كالبراءة والاشتغال والتخيير ( في الشبهات الحكمية من ) نفس مباحث علم ( الأصول كما هو كذلك ) اى انها منه ( ضرورة انه لا وجه لا وجه لالتزام الاستطراد في مثل هذه المهمات ) الشاغلة حيزا واسعا من العلم المزبور مع أنها - بالفرض - ليست منه : تحرير مرام المصنف الذي من اجله عدل عن تعريف المشهور إلى التعريف الذي ذكره ان نتيجة مقدمات الانسداد هل هي اعتبار الظن من باب الكشف عن الحكم الشرعي أو من باب الحكومة بمعنى ان العقل يحكم بوجوب العمل علي طبق الظن لا باعتبار طريقيته فعلى الأول تكون كغيرها من الطرق وعلي الثاني يكون المظنون في نفسه حكما لا انه كاشف عن حكم والأصول العملية العقلية هي في نفسها احكام للجاهل في مقام التحير لا انها طرق تستنبط منها احكام شرعية فعلى مبنى الحكومة في مسألة حجية الظن وعلى كون الأصول العملية العقلية في الشبهات الحكمية في نفسها احكاما لا يندرج هذان المبحثان في تعريف المشهور لأنهما في أنفسهما من الاحكام لا انهما يقعان في طريق